قانون الإيمان الأرثوذكسي

داخل الكنيسة

قانون الإيمان الأرثوذكسي

جولة شاملة في قانون الإيمان النيقوي-القسطنطيني، بندًا بند — من الآب ضابط الكل إلى الحياة الدهر الآتي.

الجزء الأول

المقدمة: سر الإله الواحد

متى صيغ؟

الإيمان كان منذ البدء ونجده في كتابات الكتب المقدسة وأقدم آباء الكنيسة منذ القرن الأول.

الصيغة الحالية صيغت في مجمعي نيقية (325 م) والقسطنطينية (381 م).

صيغ ردًا على البدع التي أنكرت لاهوت المسيح والروح القدس.

الثالوث القدوس يفوق أفكارنا وكلماتنا

القديس يوحنا ذهبي الفم عن الجوهر الإلهي:

«إن كثيرًا من تصوراتنا عن الله لا نستطيع التعبير عنها، كما أن أشياء كثيرة نعبر عنها لا نقوى على إدراكها.»

— القديس يوحنا ذهبي الفم

مثال: الله موجود في كل مكان، لا بداية له، كلي القدرة. نحن نعلم بالإيمان ولكن لا نستطيع الفهم.

كثيرًا ما نفكر بشيء ولا نقوى على التعبير عنه: إذ حتى كلمة «إله» ليست اسمًا للجوهر، ولا يمكن البتة إيجاد اسم لذلك الجوهر.

مفاهيم رياضية عن اللانهاية (حدود العقل)

لتوضيح صعوبة إدراك اللانهائي بعقل محدود:

1. نهاية واحد على صفر

lim(x→0) 1/x = ∞

في الرياضيات، لا يمكنك حقًا القسمة على صفر. لكن هذه الصيغة تقول إنك كلما قسمت رقمًا على شيء أصغر فأصغر (أقرب للصفر)، تصبح النتيجة أكبر فأكبر بلا نهاية.

العبرة: تمثل كيف أننا كلما اقتربنا من «البداية» أو «جوهر» الله، أدركنا أنه لانهائي أكبر من نقطة بدايتنا.

2. مجموع الأعداد

Σ(i=1 to n) i = n(n+1)/2

هذه صيغة شهيرة لجمع قائمة أعداد (مثل 1+2+3... حتى 100).

العبرة: حتى عندما نجمع أشياء محدودة قابلة للقياس في هذا العالم، نصل في النهاية إلى نقطة يصبح فيها المجموع ضخمًا لدرجة أن وصفه بصيغة أسهل من عده واحدًا واحدًا. وهذا يبرز الانتقال مما نستطيع عده إلى ما لا نستطيع إلا وصفه.

3. اللوغاريتم الطبيعي

∫ 1/x dx = ln(x) + C

يتعلق هذا بـ«التفاضل والتكامل»، وهو دراسة التغير. «ln» يرمز للوغاريتم الطبيعي، الذي يصف كيف تنمو الأشياء في الطبيعة (مثل الأشجار أو تعداد السكان).

العبرة: يظهر أن هناك «ناموسًا طبيعيًا» أو «حكمة» (Logos) مبنية في نسيج كيفية نمو الأشياء وتغيرها، ترجع إلى خالق وضع تلك القوانين.

4. المتسلسلات اللانهائية والالتفافات

s(x) = Σ(k=0 to ∞) Fk xk

تنظر هذه الصيغ إلى جمع عدد لا نهائي من الأجزاء الصغيرة لتكوين كل واحد فعال.

العبرة: هذا يعكس الثالوث. كما أن مسألة رياضية معقدة لها أجزاء كثيرة تعمل معًا كحقيقة واحدة، فالله هو الآب والابن والروح القدس — ثلاثة «أقانيم» متميزة هي كائن واحد لا نهائي واحد.

المقالة الأولى

الله الآب

«نؤمن بإله واحد، الله الآب ضابط الكل، خالق السماء والأرض، وكل ما يُرى وما لا يُرى.»

دعنا نحلله جزءًا فجزءًا

1. «نؤمن بإله واحد، الله الآب»

لفظ «آب» ليس مجرد استعارة؛ بل هو الاسم الخاص للأقنوم الأول من الثالوث. يشرح القديس كيرلس الأورشليمي أن اسم «آب» يُستخدم قبل اسم «الله» لتأكيد العلاقة بين الآب والابن.

«الآب هو ينبوع كل الأشياء... هو أبو واحد فقط، ربنا يسوع المسيح. وهو أبوه، لا في الزمان، بل قبل كل الدهور، لأنه لم يكن قط زمان لم يكن فيه الآب أبًا.»

— القديس كيرلس الأورشليمي، العظة التعليمية 7.5

2. «ضابط الكل»

اللفظ اليوناني Pantocrator (الذي يُترجم غالبًا بـ«ضابط الكل») يعني حرفيًا «حاكم الكل» أو «الذي يمسك كل شيء معًا». هذا اللقب يدل على أن الله ليس «صانع ساعات» خلق العالم وتركه؛ بل هو يعضد كل ذرة في الوجود باستمرار.

«لأن كلمة "ضابط الكل" (Pantocrator) تعني أن له سلطانًا على كل شيء... هو يمسك كرة الأرض، وسكانها كالجراد. هو ثبت السماء كقبة، وبسطها كخيمة للسكن.»

— القديس إيرينيؤس أسقف ليون، ضد الهرطقات، الكتاب الثاني، 30.9

3. «خالق السماء والأرض»

تؤمن الأرثوذكسية أن الله خلق العالم من العدم (ex nihilo). وهذا يميز الخالق عن خلائقه؛ العالم ليس «فائضًا» من جوهره، بل نتيجة إرادته الحرة ومحبته.

«أخرج كل الأشياء إلى الوجود من لا شيء... ليس لأنه كان محتاجًا إلى شيء، بل لكي تشترك المخلوقات في صلاحه، ويسر بأعماله.»

— القديس يوحنا الدمشقي، المئة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي، الكتاب الثاني، الإصحاح 2

4. «كل ما يُرى وما لا يُرى»

تؤكد هذه العبارة أن العالم الروحي (الملائكة والقوات السماوية) هو جزء من خليقة الله بقدر ما هو الكون المادي. يشرح القديس باسيليوس الكبير أن الخليقة «غير المنظورة» أُوجدت قبل العالم المادي، مؤكدًا أن لا شيء يوجد مستقلاً عن أمر الله.

«هو خالق الملائكة ورؤساء الملائكة وكل الجند السماوي... هو صانع العالم الروحي والعالم المادي، وكل ما فيهما.»

— القديس باسيليوس الكبير، في الأيام الستة، العظة الأولى

تدبير الله (خطة الخلاص)

لفهم لماذا ينتقل قانون الإيمان من الآب إلى تجسد الابن، يجب أن نفهم «التدبير» أو خطة الخلاص:

1

الخليقة

خلقنا الله على صورته (طاهرين، بلا خطية، قادرين على العقل والتكلم مع الله بصراحة).

2

سقوط آدم وحواء

بإغراء الشيطان، سقطا في العصيان. قال الله: «أَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ.»

3

النتيجة

دخلت الخطية إلى طبيعتنا وفصلتنا عن الله الذي بلا خطية. فصلنا أنفسنا عن ينبوع الحياة، لذلك نموت؛ موتًا أبديًا. طُردنا من الفردوس.

المعضلة الإلهية وحالة البشرية

(من كتاب «تجسد الكلمة» للقديس أثناسيوس الرسولي)

الفساد

أفسدت البشرية صورة الله الكاملة التي خُلقت بها.

النسيان

بدأت البشرية تنسى من هو الله وعبدت أشياء تراها (الشمس، القمر، الناس، الحيوانات).

الدين

كانت على البشرية دين بسبب الخطية التي ارتكبها آدم وحواء.

ماذا كان على الله أن يفعل؟

هل كان يتخلى عن البشرية ويدمرهم جميعًا؟ لا، لأن البشرية حملت مرة صورة ابنه.

هل كان يغفر لهم فقط ويمضي؟ لا، لأن طبيعتهم الساقطة كانت تحتاج أكثر من مجرد مغفرة، بل إعادة خلق صورة الله الأصلية.

المقالة الثانية

الابن: يسوع المسيح هو الله

«ونؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوي للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء...»

براهين لاهوت ربنا يسوع المسيح

أسس كتابية:

يوحنا 1: 1-5، 14، 18

«فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ. ... وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. ... اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. الاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.»

يوحنا 9: 35-38

«وَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجًا، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ؟» أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!» فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!» وَسَجَدَ لَهُ.»

مرقس 14: 61-64

«وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ سَاكِتًا وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ أَيْضًا وَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟» فَقَالَ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ. وَسَتَبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا فِي سَحَابِ السَّمَاءِ». فَمَزَقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ قَدْ سَمِعْتُمُ التَّجْدِيفَ! مَا رَأْيُكُمْ؟» فَالْجَمِيعُ حَكَمُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ.»

متى 16: 13-17

«فَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلِبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قَائِلاً: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ أَنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟» فَقَالُوا: «قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». قَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!» فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «طُوبَاكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ».

يوحنا 8: 58

«قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ».

(راجع خروج 3: 14 — «فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: أَهْيَهْ الَّذِي أَهْيَهْ»)

يوحنا 14: 8-11

«قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: «يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَحَسْبُنَا». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ؟ اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا».

متى 9: 5-7

«「أَيُّمَا أَيْسَرُ؟ أَنْ يُقَالَ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!» فَقَامَ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ.»

يوحنا 11: 4

«فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ: «هذَا الْمَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوْتِ، بَلْ لأَجْلِ مَجْدِ اللهِ، لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ اللهِ بِهِ».

يدعو المسيح مجده نفس مجد أبيه.

طبيعة الابن المولود

يسوع المسيح هو الكلمة (الحكمة أو اللوغوس) وقوة الله الآب.

مساوٍ لله الآب في اللاهوت والمجد والكرامة.

مولود منذ الأزل: لم يكن قط زمان لم يلد فيه الآب الحكمة والقوة. ليس «مولودًا» بالمعنى البشري ذي البداية.

الجزء الرابع

عمل الابن: التجسد والفداء

«...الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأنس. وصُلِبَ عنا على عهد بيلاطس البنطي، وتألم وقُبِرَ، وقام في اليوم الثالث...»

الحل في ثلاث خطوات (القديس أثناسيوس)

1

تجديد الطبيعة

اتحاد طبيعتنا الساقطة بلاهوته. تم تجديد الخليقة بنفس الكلمة الذي خلقها في البدء.

2

الفداء على الصليب

أسلم هيكله للموت عوضًا عن الجميع، ليسوي حساب الإنسان مع الموت ويحرره من التعدي الأول.

3

إعلان الله

تذكيرنا بالآب وإعلانه بآياته وتعاليمه، متعاملًا معنا كمعلم صالح يستخدم وسائل بسيطة.

صار ملموسًا

شهادة عيان

لوقا 1: 1-4: «إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.»

كورنثوس الأولى 15: 6: «وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاقٍ إِلَى الآنَ، وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا.»

أعمال الرسل 1: 1-3: «اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُهُ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ، بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ. الَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضًا نَفْسَهُ حَيًّا بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ، بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ، وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ.»

يوحنا الأولى 1: 1-3: «اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا. وَأَمَّا شَرِكَتُنَا فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.»

القيادة الحقة: قدَّم النزاهة والإخلاص والمحبة في وجه الفساد. كان منعشًا لمن لقوه.

بواسطة الحواس: أخذ الجهل وأعطى الإعلان؛ العواصف وأعطى السكون؛ العاهات وأعطى الشفاء؛ اليأس وأعطى الرجاء؛ الجسدانية وأعطى الروحانية؛ البغضة وأعطى المحبة؛ الموت وأعطى الحياة.

الإنسان-الإله الكامل (القديس غريغوريوس الكبير)

المسيح كان كاملاً في ناسوته وفي لاهوته:

وُلد — لكنه كان مولودًا.
لُف بأقمطة — لكنه خلع أربطة القبر بقيامته.
وُضع في مذود — لكن الملائكة مجدته.
جاع — لكنه أطعم الألوف؛ هو خبز السماء.
عطش — لكنه نادى: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ.»
يصلّي — لكنه يسمع الصلاة.
يموت — لكنه يحيي، وبموته يُميت الموت.

سر الصليب

الضرورة: اختار الشيطان نوع الموت الذي سيتحمل المسيح ليفعل أسوأ ما عنده، ومع ذلك يظل المسيح منتصرًا.

ملاءمة الصليب: ذراعان ممدودتان ليجذب شعبه القديم بالواحدة والأمم بالأخرى، ضامًا الاثنين فيه.

يوحنا 12: 32

«وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ.»

مصطلحات: الفداء، الكفارة، التكفير، المصالحة، الخلاص.

رموز العهد القديم: إبراهيم وإسحاق، موسى والمعركة، موسى والحية النحاسية، الفصح، داود وجليات.

الأسبوع الأخير: خيانة، هجر، بصق، ضرب، جلد، استهزاء، إكليل شوك، تسمير على الصليب، طعن بحربة.

المقالة الثالثة

الروح القدس

«نعم نؤمن بالروح القدس، الرب المحيي، المنبثق من الآب، الذي مع الآب والابن يُسجَد له ويُمجَّد، الناطق في الأنبياء.»

عقيدة الروح القدس

الانبثاق: «الروح القدس ينبثق من الله الآب (أزليًا)، ولكنه أيضًا للابن. بل إنه يُدعى "روح المسيح"... ولكن ابنه الوحيد يفيضه على الخليقة.»

— القديس كيرلس الإسكندري

الظهور الإلهي (عماد المسيح): أظهر لنا عماد المسيح الثالوث بعبارات واضحة. حلَّ الروح القدس على المسيح عندما كان في الجسد البشري، مما يعني أن الروح القدس يحل على البشرية ابتداءً من المسيح.

تشبيه بشري: مثال تقريبي للإنسان (عقل، جسد، روح). عندما نقود السيارة أو نكتب، هل نفعل بواحد أم بالثلاثة؟ كل واحد وكلهم في آن واحد.

المقالة الرابعة

الكنيسة والأسرار

«وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا.»

خصائص الكنيسة

واحدة

واحدة في الإيمان والعقيدة والفكر والتعليم والروحانية. جسد واحد. كنيسة واحدة في الأرض وفي السماء.

أفسس 4: 4-6

«جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضًا فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ. رَبٌّ وَاحِدٌ، إِيمَانٌ وَاحِدٌ، مَعْمُودِيَّةٌ وَاحِدَةٌ. إِلهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ لِلْكُلِّ، الَّذِي عَلَى الْكُلِّ وَبِالْكُلِّ وَفِي كُلِّكُمْ.»

يوحنا 10: 16

«وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الضَّيْعَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِهَا أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ.»

يوحنا 17: 21-23

«لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ وَاحِدٌ. أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي.»

مقدسة

يوحنا الأولى 1: 7

«وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ.»

غلاطية 3: 27

«لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ.»

أفسس 5: 25-27

«أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ، لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ وَلاَ شَيْءٌ مِنْ نَحْوِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ.»

كورنثوس الأولى 3: 16-17

«أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُفْسِدُ هَيْكَلَ اللهِ فَسَيُفْسِدُهُ اللهُ، لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ الَّذِي أَنْتُمْ هُوَ.»

جامعة (كاثوليكية)

جميع المؤمنين من كل الخلفيات والثقافات والأجناس والعصور.

رسولية

تنقل الرسالة التي علَّمها المسيح، وبشَّر بها الرسل، وحفظها الآباء.

معمودية واحدة

مبنية على الإيمان، يؤديها كاهن، باسم الآب والابن والروح القدس.

المقالة الخامسة

الأمور الأخيرة والرجاء

«وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي. آمين.»

قيامة الأموات

الوعد — يوحنا 5: 28-29

«لاَ تَعْجَبُوا مِنْ هذَا، فَإِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَسْمَعُ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْقُبُورِ صَوْتَهُ، فَيَخْرُجُونَ: الَّذِينَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ.»

نبوات العهد القديم:

إشعياء 26: 19

«تَحْيَا أَمْوَاتُكَ. تَقُومُ الْجُثَثُ. اسْتَيْقِظُوا وَتَرَنَّمُوا يَا سُكَّانَ التُّرَابِ. لأَنَّ طَلَّكَ طَلُّ نُورٍ، وَالأَرْضُ تُسْقِطُ الأَخْيِلَةَ.»

حزقيال 37: 12-14 — وادي العظام الجافة

«فَتَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَفْتَحُ قُبُورَكُمْ وَأُصْعِدُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي، وَآتِي بِكُمْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ عِنْدَمَا أَفْتَحُ قُبُورَكُمْ وَأُصْعِدُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي. وَأَجْعَلُ رُوحِي فِيكُمْ فَتَحْيَوْنَ، وَأُقِرُّكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبَّ تَكَلَّمْتُ وَفَعَلْتُ، يَقُولُ الرَّبُّ.»

التحقق: أقام المسيح ثلاثة أشخاص من الأموات؛ وكذلك فعل رسله.

الدهر الآتي

الحياة الحقيقية

هنا تبدأ حياتنا الحقيقية وتُحفظ مكافآتنا. الرأفة والعدل يشعان.

غرباء

نحن مجرد غرباء هنا على الأرض. زائرون فقط.

السلام

النظر إلى الدهر الآتي يزيل القلق، إذ نرى أصعب تحديات الحياة كغيوم عابرة تزول في النهاية.

الجزء الثامن

الخاتمة: بركات الإنجيل

نصير مثله (القديس يوحنا ذهبي الفم)

المسيح هو الرأس، ونحن الجسد؛ هو الأساس، ونحن البناء؛ هو الكرمة، ونحن الأغصان؛ هو العريس، ونحن العروس؛ هو الراعي، ونحن الخراف؛ هو الحياة، ونحن الأحياء؛ هو القيامة، ونحن المقامون.

— القديس يوحنا ذهبي الفم

كيف ننتفع؟

الله يريد أن الجميع يخلصون، ولكن لا ينتفع الجميع. الطريق يشمل:

الأسرار المقدسة

التناول من الأسرار المقدسة (المعمودية، الإفخارستيا، الاعتراف).

إيمان متجذر

إيمان متجذر في تعاليم الكنيسة والإرشاد الروحي.

ممارسة الإيمان

ممارسة الإيمان من خلال «إيمان يعمل بالمحبة».

غلاطية 5: 6

«فَإِنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئًا وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ.»

اعرف مكانتك الرفيعة

الرؤيا 3: 21

«مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ.»

الإنجيل = بشارة مفرحة:

مغفرة الخطايا، وإزالة العقاب.
البر، والتبني، وميراث السماء.
الله على الأرض، الإنسان في السماء.
المصالحة بين الله وبيننا.
إبليس يُخزى، والموت يُبطل، والحق يعود.