القمص متى المسكين • القيامة والرجاء الحي

القيامة واتحاد المؤمن بالمسيح

يبقى الرب القائم متحداً بشعبه فعلياً، مكمِّلاً الخلاص فيهم، ومرافقاً الكنيسة بحضوره الحي.

أسّست قيامة المسيح لطبيعتنا قوة القيامة من الأموات للحياة الأبدية، وقيامتنا - كفعل تغيير وتجديد وميلاد ثانٍ - تبدأ من الآن وفي هذه الحياة. لذلك يعمل المسيح فينا من الآن، بحميمية، ليكمل فداءنا ويكمل مكونات قيامتنا. وهو يعمل فينا بذاته، وبروحه القدوس، وبقوة قيامته.

«على قياس هذا، صار يسوع ضامناً لعهد أفضل. فمن ثم يقدر أيضاً أن يخلّص إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله، إذ هو حيّ في كل حين ليشفع فيهم.» — عبرانيين ٧: ٢٢، ٢٥

«لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم.» — متى ١٨: ٢٠

فالمسيح يواصل إتمام عمل فدائنا وخلاصنا، ولا يزال يحمل مع الكارزين - بحسب وعده - إتمام ما بدأه على الصليب:

«دفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض. فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين.» — متى ٢٨: ١٨-٢٠

«بعد قليل لا تُبصرونني، ثم بعد قليل أيضاً ترونني، لأني ذاهب إلى الآب... فأنتم كذلك عندكم الآن حزن، ولكني سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم، ولا ينزع أحد فرحكم منكم.» — يوحنا ١٦: ١٦، ٢٢

«لا أترككم يتامى، إني آتي إليكم. بعد قليل لا يراني العالم أيضاً، وأما أنتم فترونني. لأني أنا حي فستحيون أنتم أيضاً. في ذلك اليوم تعلمون أني أنا في أبي وأنتم فيّ وأنا فيكم. الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني، والذي يحبني يحبه أبي، وأنا أحبه وأُظهر له ذاتي.» — يوحنا ١٤: ١٨-٢١

«سمعتم أني قلت لكم: أنا أذهب ثم آتي إليكم.» — يوحنا ١٤: ٢٨

«وأما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان، والرب يعمل معهم ويثبّت الكلام بالآيات التابعة. آمين.» — مرقس ١٦: ٢٠